مولي محمد صالح المازندراني
120
شرح أصول الكافي
باب في صنوف أهل الخلاف ( وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان ) * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لعن الله القدريّة ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة قال : قلت : لعنت هؤلاء مرةً مرةً ولعنت هؤلاء مرتين ؟ قال : إنّ هؤلاء يقولون : إنَّ قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطّخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إنَّ الله حكى عن قوم في كتابه : ( لن نؤمن لرسول حتَّى يأتينا بقربان تأكله النَّار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنات وبالَّذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) قال : كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا » . * الشرح : قوله : ( قال إن هؤلاء يقولون قتلتنا مؤمنون - إلى آخره ) هذا القول بناه على أصلهم الفاسد وهو أنه لا يضر مع الإيمان والشهادة بالتوحيد والرسالة معصية وإن كانت قتل نفس معصومة مؤمنة كما لا ينفع مع الكفر طاعة . سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم ، والمرجئة بالهمزة مثل مرجعة من ارجأته وبدون الهمزة مثل معطية من أرجيته وكلاهما بمعنى أخرته ، وذكر الآية استشهاد بأن الراضي بقتل حكمه حكم القاتل في العقوبة فإن الراضي بالشيء كالفاعل له ، فعلى هذا كل من رضي بقتل أحد من الأئمة المعصومين وقتل شيعتهم إلى يوم الدين فهو بمنزلة قاتلهم ويدخل النار مع الداخلين . * الأصل : 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمَّد بن حكيم وحمَّاد بن عثمان ، عن أبي مسروق قال : سألني أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل البصرة ما هم ؟ فقلت : مرجئة وقدريّة وحروريّة ، فقال : « لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة الَّتي لا تعبد الله على شيء » . * الشرح : قوله : ( فقال : لعن الله تلك الملل الكفافرة المشركة الَّتي لا تعبد الله على شيء ) أي على شيء من الحق والعبادة أو على شيء من الأشياء التي جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) . والملل جمع الملة وهي الدين ووصفها بالكفر والشرك وعدم العبادة لله وصف مجازي ; لأن هذه الأوصاف لصاحب الملل حقيقة